{"id":"56615","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:110 (jilid 5 hlm. 686)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":110,"ayah_end":110,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":686,"display_text":"أنه زعَم أنه استثناءُ مُتَّصلٌ، ولو كان متصلًا كما زعَم، لوجَب أن يكونَ القومُ إذا ثُقِفوا بحبلٍ مِن الله وحبلٍ مِن الناسِ غيرَ مضروبةٍ عليهم الذلةُ. وليس ذلك صفةَ اليهودِ؛ لأنهم أينما ثُقِفُوا بحبلٍ مِن الله وحبلٍ مِن الناسِ، أو بغيرِ حبلٍ مِن الله وغيرِ حبلٍ مِن الناسِ، فالذلةُ مضروبةٌ عليهم، على ما ذكَرنا عن أهلِ التأويلِ قبلُ. فلو كان قولُه: ﴿إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾. استثناءً متصلًا، لوجَب أن يكونَ القومُ إذا ثُقِفوا بعهدٍ وذمةٍ، ألا تكون الذلةُ مضروبةً عليهم، وذلك خلافُ ما وصَفهم الله به مِن صفتِهم، وخلافُ ما هم به من الصفةِ، فقد تبينَّ أيضًا بذلك فسادُ قولِ هذا القائلِ أيضًا.\nولكنَّ القولَ عندَنا أن الباءَ فى قولِه: ﴿إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ﴾. أُدْخِلت لأن الكلامَ الذى قبلَ الاستثناءِ مُقتضٍ فى المعنى الباءَ. وذلك أن معنى قولِه: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا﴾: ضرِبت عليهم الذلةُ بكلِّ مكانٍ ثُقِفُوا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}