{"id":"56616","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:110 (jilid 5 hlm. 686)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":110,"ayah_end":110,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":686,"display_text":"لاستثناءِ مُقتضٍ فى المعنى الباءَ. وذلك أن معنى قولِه: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا﴾: ضرِبت عليهم الذلةُ بكلِّ مكانٍ ثُقِفُوا. ثم قال: ﴿إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾. على غيرِ وجهِ الاتصالِ بالأولِ، ولكنه على\nالانقطاعِ عنه، ومعناه: ولكن قد يُثْقَفون بحبلٍ مِن اللهِ وحبلٍ مِن الناسِ، كما قيل: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً﴾ [النساء: ٩٢]. فالخطأُ وإن كان منصوبًا بما عمل فيما قبلَ الاستثناءِ، فليس قولُه باستثناءٍ متصلٍ بالأول بمعنى: إلا خطأً فإن له قتلَه كذلك. ولكنّ معناه: ولكن قد يَقْتُلُه خطأً. فكذلك قولُه: ﴿أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}