{"id":"56620","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:112 (jilid 5 hlm. 688)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":112,"ayah_end":112,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":688,"display_text":"هم وقَتْلِهم الأنبياءَ ومعصيتِهم ربَّهم واعتدائِهم أمرَه.\nوقد بيَّنّا معنى \"الاعتداءِ\" في غيرِ موضعٍ فيما مضَى مِن كتابنا بما فيه الكفايةُ عن إعادتِه.\nفأعلَم ربُّنا جلَّ ثناؤُه عبادَه ما فعَل بهؤلاء القومِ مِن أهلِ الكتابِ؛ مِن إحلالِ الذلةِ والخزى بهم في عاجلِ الدنيا، مع ما ذخَر لهم في الآجلِ مِن العقوبةِ والنكالِ وأليمِ العذابِ، إذ تعدَّوا حدودَه واستحَلُّوا محارمَه؛ تذكيرًا منه تعالى ذكرُه لهم، وتنبيهًا على موضعِ البلاءِ الذى مِن قِبَلِه أُتوا، ليُنيبوا ويَذَّكَّروا، وعِظةً منه لأمتِنا ألا يَسْتَنُّوا بسنتهم ويَرْكَبوا منهجَهم، فيَسْلُك بهم مسالِكَهم، ويُحِلَّ بهم مِن نقمِ اللَّهِ ومَثُلاتِه ما أحلَّ بهم.\nكما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾: اجْتَنِبوا المعصيةَ والعُدوانَ، فإن بهما أُهْلِك مِن أُهْلِك مِن قبلِكم مِن الناسِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}