{"id":"56623","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:113 (jilid 5 hlm. 690)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":113,"ayah_end":113,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":690,"display_text":"بِ.\nوقد توهَّم جماعةٌ مِن نحويِّى الكوفةِ والبصرةِ والمتقدَّمين منهم في صناعتِهم، أن ما بعدَ ﴿سَوَاءً﴾ فى هذا الموضعِ مِن قولِه: ﴿أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾. ترجمةٌ عن ﴿سَوَاءً﴾ وتفسيرٌ عنه، بمعنى: لا يستوى مِن أهلِ الكتابِ أمةٌ قائمةٌ يَتْلون آياتِ اللَّهِ آناءَ الليلِ، وأخرى كافرةٌ. وزعَموا أن ذكرَ الفرقةِ الأخرى تُرِك اكتفاءً بذكرِ إحدى الفِرقَتين، وهى الأمةُ القائمةُ، ومثَّلوه بقولِ أبي ذُؤيبٍ:\nعصَيتُ إليها القلبَ إنِّي لأمرِها … سميعٌ فما أدْرى أرُشْدٌ طِلابُها\nولم يَقُلْ: أم غيرِ رشدٍ. اكتفاءً بقولِه: أرُشْدٌ. مِن ذِكرِ: أم غيرُ رشدٍ. وبقولِ الآخرِ:\nأرَاك فلا أُدْرِى أَهَمِّ هَمَمْتُه … وذو الهَمِّ قِدْمًا خاشعٌ متضائلُ\nوهو مع ذلك خطأٌ عندَهم قولُ القائلِ المريدِ أن يَقُول: سواءٌ أَقُمْتَ أَم وَقعَدْتَ: سواءٌ أَقُمْتَ. حتى يَقُول: أم قعَدت. وإنما يُجيزون حذفَ الثاني فيما كان مِن الكلامِ مكتفيًا بواحدٍ، دونَ ما كان ناقصًا عن ذلك، وذلك نحوُ: ما أُبالى. أو: ما أدرى.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}