{"id":"56647","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:116 (jilid 5 hlm. 702)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":116,"ayah_end":116,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":702,"display_text":"ا بغضبٍ منه، ولمن كان مِن نُظَرائِهم مِن أهلِ الكفرِ باللهِ ورسولِه، وما جاء به محمدٌ ﷺ من عندِ اللهِ. يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾. يَعْنى: الذين جَحَدوا نبوَّةَ محمدٍ ﷺ، وكذَّبوا به، وبما جاءهم به مِن عندِ اللهِ، ﴿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾، يعنى: لن تَدْفَعَ أموالُه التي جمَعها في الدنيا، وأولادُه الذين رَبَّاهم فيها، شيئًا مِن عقوبةِ اللهِ يومَ القيامةِ، إن أَخَّرَها لهم إلى يومِ القيامةِ، ولا في الدنيا إن عَجَّلَها لهم فيها.\nوإنما خَصَّ أمواله وأولاده؛ لأن أولادَ الرجلِ أقربُ أنْسِبَائِه إليه، وهو على مالِه أقدرُ منه على مالِ غيرِه، وأمره فيه أجوزُ مِن أمرِه في مالِ غيرِه، فإذا لم يُغْنِ عنه ولدُه لصُلْبِه، ومالُه الذى هو نافِذُ الأمرِ فيه، فغيرُ ذلك مِن أقربائِه وسائرِ\nأنسِبائِه وأموالِهم، أبعدُ مِن أن تُغنى عنه مِن اللهِ شيئًا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}