{"id":"56656","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:117 (jilid 5 hlm. 707)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":117,"ayah_end":117,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":707,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (١١٧)﴾.\nيَعْنى بذلك جلّ ثناؤه: وما فعَل اللهُ بهؤلاء الكفارِ ما فعَل بهم، مِن إحباطِه ثوابَ أعمالهم وإبطالِه أجورَها؛ ظُلْمًا منه لهم، يعنى: وَضْعًا منه لِما فعَل بهم من ذلك في غيرِ مَوْضِعِه، وعند غيرِ أهلِه، بل وَضَع فعله ذلك في مَوْضِعِه، وفعَل بهم ما هم أهلُه؛ لأن عَمَلَهم الذي عَمِلوه لم يكنْ للهِ وهم له بالوحدانيةِ دائِنون، ولأمرِه مُتَّبِعون، ولرسلِه مُصَدِّقون، بل كان ذلك منهم وهم به مشركون، ولأمرِه مخالِفون، ولرسلِه مُكذِّبون، بعدَ تَقَدُّم منه إليهم أنه لا يَقْبَلُ عملًا مِن عاملٍ، إلا مع إخلاصِ التوحيدِ له، والإقرار بنُبوّةِ أنبيائِه، وتصديقِ ما جاءوهم به، وتوكيدِه الحُجَجَ بذلك عليهم، فلم يكنْ بفعلِه ما فعل بمَن كفَر به، وخالَف أمرَه في ذلك، بعدَ الإعذارِ إليه، مِن إحباطِ أجرِ عملِه، له ظالمًا، بل الكافرُ هو الظالمُ نفِسه، لإكسابِها مِن معصيةِ اللهِ، وخلافِ أمرِه، ما أورَدها به نارَ جهنَم،","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}