{"id":"56667","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:118 (jilid 5 hlm. 712)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":118,"ayah_end":118,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":712,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾.\nيَعْنى بذلك تعالى ذكرُه: قد بَدَت بَغْضاءُ هؤلاء الذين نَهَيتُكم أيُّها المؤمنون أن تتَّخِذوهم بِطانةً مِن دونكم، لكم بأفواهِهم، يعني: بألسنتِهم، والذي بَدا لهم منهم بألسنتِهم، إقامتُهم على كُفْرِهم، وعداوتُهم مَن خالف ما هم عليه مُقِيمون مِن الضَّلالة، فذلك مِن أوكدِ الأسبابِ فى مُعاداتهم أهلَ الإيمانِ؛ لأن ذلك\nعداوةٌ على الدِّين، والعداوةُ على الدينِ العداوةُ التى لا زَوالَ لها إلا بانتقالِ أحدِ المُتعادِيَين إلى مِلَّةِ الآخرِ منهما، وذلك انتقالٌ مِن هدًى إلى ضلالةِ، كانت عندَ المُنْتقِل إليها ضَلالةً قبل ذلك، فكان في إبدائِهم ذلك للمؤمنين ومُقامهم عليه، أبْيَنُ الدلالةِ لأهلِ الإيمانِ على ماهم عليه لهم مِن البَغْضاءِ والعَداوةِ.\nوقد قال بعضُهم: معنى قولِه: ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾: قد بَدَت بغضاؤُهم لأهلِ الإيمانِ إلى أوليائِهم مِن المنافِقين وأهلِ الكفرِ، بإطلاعِ بعضِهم بعضًا على ذلك","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}