{"id":"56670","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:118 (jilid 5 hlm. 714)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":118,"ayah_end":118,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":714,"display_text":"لَّتِه ومُباطنته، فغيرُ جائزٍ أن يكونوا نُهُوا عن مُخالَّتِه ومُصادقتِه، إلا بعدَ تعريفِهم إياهم، إما بأعيانِهم وأسمائِهم، وإما بصفاتٍ قد عرَفوهم بها.\nوإذ كان ذلك كذلك، وكان إبداءُ المنافِقين بألسنتِهم ما في قلوبهم من بَعْضاءِ المؤمنين إلى إخوانِهم من الكفارِ، غيرَ مُدْرِكٍ به المؤمنون معرفةَ ما هم عليه لهم، مع إظهارِهم الإيمانَ بألسنتِهم لهم، والتَّوَدُّدِ إليهم، كان بَيِّنًا أن الذى نهَى اللَّهُ المؤمنين عن اتِّخاذِهم لأنفسِهم بِطانةً دونَهم، هم الذين قد ظهَرَت لهم بَغْضاؤُهم بألسنتِهم، على ما وصَفهم اللهُ ﵎ به، فعَرَفهم المؤمنون بالصفةِ التي نَعَتَهم اللهُ بها، وأنهم هم الذين وصَفهم تعالى ذكرُه بأنهم أصحابُ النارِ هم فيها خالدون، ممن كان له ذِمَّةٌ وعهدٌ مِن رسولُ اللهِ ﷺ وأصحابه، مِن أهلِ الكتابِ؛ لأنهم لو كانوا المنافِقين، لكان الأمرُ فيهم على ما قد بَيَّنا، ولو كانوا الكفارَ ممن قد ناصَب المؤمنين الحربَ، لم يكن المؤمنون مُتَّخِذِيهم لأنفسهم بِطانةً مِن دونِ المؤمنين مع اختلافِ","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}