{"id":"56715","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:123 (jilid 6 hlm. 16)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":123,"ayah_end":123,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":16,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢٣)﴾.\nيعنى بذلك جلّ ثناؤه: وإن تَصْبِروا وتَتَّقوا لا يَضُرُّكم كَيْدُهم شيئًا، وينصُرُكم رَبُّكم، ولقد نصَركم اللهُ يبدرٍ على أعدائِكم وأنتم يومَئِذٍ أَذِلَّةٌ، يعني قليلون في غيرِ مَنَعَةٍ من الناسِ، حتى أظهَركم اللهُ على عدوِّكم، مع كثرةِ عددِهم وقلةِ عددِكم، وأنتم اليومَ أكثرُ عددًا منكم حينَئذٍ، فإن تَصْبِروا لأمرِ اللهِ ينصُرْكم كما نصَركم ذلك اليومَ، ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ﴾. يقولُ: فاتقوا ربَّكم بطاعتِه، واجتنابِ محارمِه، ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾. يقول: لتشكُروه على ما مَنَّ به عليكم من النصرِ على أعدائِكم، وإظهارِ دينِكم، ولِما هَداكم له من الحقِّ الذى ضَلَّ عنه مخالِفوكم.\nكما حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابنِ إسحاقَ: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}