{"id":"56748","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:124-125 (jilid 6 hlm. 33)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":124,"ayah_end":125,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":33,"display_text":"َمَت أنفسَها، من غيرِ إضافةِ تَسْويمِها إلى اللهِ ﷿، أو إلى غيرِه من خلقِه.\nولا معنى لقولِ مَن قال: إنما كان يُختارُ الكسرُ في قولِه: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾. لو كان في البَشَرِ، فأما فى الملائكةِ فوَصْفُهم غيرُ ذلك، ظَنًّا منه بأن الملائكةَ غيرُ ممكنٍ فيها تَسْويمُ أنفسِها إمكانَ ذلك فِى البَشَرِ، وذلك أنه غيُر مستحيلٍ أن يكونَ اللهُ ﷿ مَكَّنها من تَسْويمُ أنفسِها نَحْوَ تَمْكينِه البشرَ من تَسْويمِ أنفسِهم، فسَوَّموا أنفسَهم نَحْو الذى سَوَّم البشرُ، طلبًا منها بذلك طاعةَ ربِّها، فأُضِيف تَسْويمُها أنفسَها إليها، وإن كان ذلك عن تَسْبيبِ اللهِ لهم أسبابَه، وهى إذا كانت موصوفةً بتَسْوِيمِها أَنفسَها؛ تَقَرُّبًا منها إلى ربِّها، كان أبلغَ في مدحِها، لاختيارِها طاعةَ اللَّهِ، من أن تكونَ موصوفةً بأن ذلك مفعولٌ بها.\nذكرُ الأخبارِ بما ذكَرنا من إضافةِ مَن أضافَ التسويمَ إلى الملائكةِ دونَ إضافةِ ذلك إلى غيرِهم، على نحوِ ما قلنا فيه","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}