{"id":"56765","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:128 (jilid 6 hlm. 42)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":128,"ayah_end":128,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":42,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (١٢٨)﴾.\nيعنى بذلك تعالى ذكرُه: ليَقْطَعَ طَرَفًا من الذين كفَروا، أو يكبتَهم، أو يتوبَ عليهم، أو يعذبَهم، فإنهم ظالمون، ليس لك من الأمرِ شيءٌ. فقولُه: ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾. منصوبٌ عطفًا على قولِه: ﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾.\nوقد يَحتمِلُ أن يكونَ تأويلُه: ليس لك من الأمرِ شيءٌ حتى يتوبَ عليهم. فيكونَ نصبُ ﴿يَتُوبَ﴾ بمعنى \"أو\" التي هي في معنى \"حتى\".\nوالقولُ الأولُ أولى بالصوابِ؛ لأنه لا شيءَ من أمرِ الخلقِ إلى أحدٍ سوى خالقِهم قبلَ توبةِ الكفارِ وعقابِهم، وبعدَ ذلك.\nوتأويلُ قولِه: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾: ليس إليك يا محمدُ من أمرِ خلقى إلا أن تُنفِذَ فيهم أمرى، وتَنتهىَ فيهم إلى طاعتى، وإنما أَمْرُهم إليَّ، والقضاءُ فيهم بيدى دونَ غيرِى، أقضِى فيهم، وأحكمُ بالذى أشاءُ، من التوبةِ على من كفَر","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}