{"id":"56795","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:134 (jilid 6 hlm. 57)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":134,"ayah_end":134,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":57,"display_text":"َثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمِّي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنَ عباسٍ قولَه: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾. يقولُ: في العسرِ واليسرِ.\nفأخبر جلّ ثناؤه أن الجنةَ التي وَصَف صفتها لَمَن اتَّقاه، وأنفَق مالَه في حالِ الرخاءِ والسَّعَةِ، وفى حالِ الضِّيقِ والشدةِ، في سبيلِه.\nوقولُه: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ﴾. يعنى: والجارِعين الغيظَ عندَ امتلاءِ نفوسِهم، منه، يقال منه: كَظَم فلانٌ غَيْظَه. إِذا تَجَرَّعَه، فحَفِظ نفسَه من أن تُمضِيَ ما هي قادرةٌ على إمضائِه، باستِشْفائها ممن غاظَها، وانتصارِها ممن ظَلَمها.\nوأصلُ ذلك، من كَظْمِ القِرْبةِ، يقالُ منه: كَظَمْتُ القِرْبةَ. إذا ملأتَها ماءً، وفلانٌ كَظِيمٌ ومَكْظومٌ. إذا كان مُمْتَلِئًا غَمًّا وحُزْنًا، ومنه قولُ اللهِ ﷿: ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ [يوسف: ٨٤]. يعني: فهو مُمتلئٌ من الحُزْنِ. ومنه قيل لمجارى الماءِ: الكَظائمُ. لامتلائِها بالماءِ، ومنه قيل: أخذتُ بكَظمه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}