{"id":"56815","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:135 (jilid 6 hlm. 68)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":135,"ayah_end":135,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":68,"display_text":"الَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾، ﴿وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا﴾. ولو كان المُوَاقِع الذنبَ مُصِرًا بمُواقعته إياه، لم يكنْ للاستغفار وَجهٌ مفهومٌ؛ لأن الاستغفارَ من الذنبِ إنما هو التوبةُ منه والندمُ، ولا يُعرَفُ للاستغفارِ من ذنبٍ لم يُواقِعه صاحبه وَجْهٌ.\nوقد رُوِى عن رسولِ اللهِ ﷺ أنه قال: \"ما أصَرَّ مَن استغفَر، وإن عاد في اليومِ سبعين مرةً\".\nحدَّثني بذلك الحسينُ بنُ يزيدَ السَّبِيعيُّ، قال: ثنا عبدُ الحميدِ الحِمَّانيُّ، عن عثمانَ بن واقدٍ، عن أبي نُصَيرةَ، عن مولًى لأبي بكرٍ، عن أبي بكرٍ، عن رسولِ اللهِ ﷺ.\nفلو كان مُواقِعُ الذنبِ مُصِرًا، لم يكنْ لقولِه: \"ما أَصَرَّ مَن استغفَر وإن عاد في اليومِ سبعين مرةً\"، معنًى؛ لأن مُواقَعةَ الذنبِ، إذا كانت هي الإصرارُ، فلا يُزِيلُ الاسم الذي لَزِمه معنًى غيرُه، كما لا يزيل عن الزاني اسَم زانٍ، وعن القاتلِ اسمَ قاتلٍ، توبته منه، ولا معنًى غيرها.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}