{"id":"56849","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:140 (jilid 6 hlm. 86)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":140,"ayah_end":140,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":86,"display_text":"عمرٍو. ويُرادُ بذلك: لأعرِفَ هذا من هذا.\nفتأويلُ الكلامِ: وليَعلمَ اللهُ الذين آمنوا منكم، أيها القومُ، مِن الذين نافَقوا منكم، نُداوِلُ بينَ الناسِ. فاسْتَغْنى بقولِه: ﴿وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ من ذكرِ قولِه: \"مِنَ الَّذينَ نافَقُوا\"؛ لدلالِة الكلامِ عليه؛ إذ كان في قولِه: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ تأويلُ \"أي\" على ما وَصَفْنا. فكأنه قيل: وليَعلمَ اللهُ أيُّكم المؤمنُ، كما قال جل ثناؤُه: ﴿لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى﴾ [الكهف: ١٢]. غيرَ أن \"الألفَ واللامَ\" و\"الذي\" و \"مَن\"، إذا وُضِعَتْ مع العَلَمِ مَوْضِعَ \"أي\" نُصِبَت بوقوعِ العلمِ\nعليه، كما قيل: ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ [العنكبوت: ٣]. فأما \"أي\" فإنها تُرفعُ.\nوأما قولُه: ﴿وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ﴾. فإنه يعنى: وليعلمَ اللهُ الذين آمنوا، وليَتَّخِذَ منكم شُهداءَ، أي: ليُكْرِمَ منكم بالشهادةِ مَن أراد أن يُكْرِمَه بها.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}