{"id":"56884","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:144 (jilid 6 hlm. 105)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":144,"ayah_end":144,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":105,"display_text":"لحقوا بدينكم الأول. فنزلت هذه الآيةُ.\nومعنى الكلامِ: وما محمدٌ إلا رسولٌ قد خلَت مِن قبلِه الرسلُ، [أفتَنْقَلِبون على أعقابكم] إن مات محمدٌ أو قُتِل؟ ومَن يَنْقَلِبْ على عقبيه فلن يَضُرَّ الله شَيئًا. فجعَل الاستفهامَ في حرفِ الجزَاءِ، ومعناه أن يَكونَ في جوابِه خبرٌ، وكذلك كلُّ استفهامٍ دخل على جزاءٍ، فمعناه أن يَكونَ في جوابِه خيرٌ؛ لأن الجواب خبرٌ يقومُ بنفسِه، والجزاء شرطٌ لذلك الخبر، ثم يُجْزَمُ جوابه وهو كذلك، ومعناه الرفعُ لمجيئِه بعدَ الجزاءِ، كما قال الشاعرُ:\nحلَفْتُ لَه إِن تُدْلِجِ اللَّيلَ لا يَزَلْ … أمَامَك بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِيَ سَائِرُ\nفمعنى \"لا يَزَلْ\" رفعٌ، ولكنه جُزِم لمجيئِه بعدَ الجزاءِ، فصار كالجوابِ، ومثلُه: ﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٤]. و [﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ﴾ [المزمل: ١٧]. ولو كان مكان ﴿فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ \"يخلدون\". وقيل: أفائن مِتَّ يَخْلُدوا]. جاز الرفعُ فيه والجزمُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}