{"id":"56887","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:145 (jilid 6 hlm. 106)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":145,"ayah_end":145,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":106,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا﴾.\nيعنى بذلك جلَّ ثناؤه: وما يَموتُ محمدٌ ولا غيرُه مِن خلقِ اللهِ إلا بعدَ بلوغِ أجَلِه الذي جعَله الله غايةً لحياتِه وبقائِه، فإذا بلَغ ذلك مِن الأجَلِ الذي كتَبه اللهُ له، وأُذِن له بالموتِ، فحينَئذٍ يَموتُ، فأما قبلَ ذلك فلن يموتَ بكيدِ كائدٍ، ولا بحِيلةِ مُحتالٍ:\nكما حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا﴾. أي: إن لمحمدٍ أجَلًا هو بالغُه، فإذا أذِن اللهُ في ذلك كان.\nوقد قيل: إن معنى ذلك: وما كانت نفسٌ لِتموتَ إلا بإذنِ اللهِ.\nواخْتَلَف أهلُ العربيةِ في المعنى الناصبِ قولَه: ﴿كِتَابًا مُؤَجَّلًا﴾؛ فقال بعضُ نحويِّى البصرةِ: هو توكيدٌ، ونصبُه على: كتَب اللهُ كتابًا مؤجلًا. قال: وكذلك كلُّ شيءٍ في القرآنِ مِن قولِه: ﴿حَقًّا﴾، إنما هو: أُحِقُّ ذلك حقًّا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}