{"id":"56890","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:145 (jilid 6 hlm. 108)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":145,"ayah_end":145,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":108,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (١٤٥)﴾.\nيعنى بذلك تعالى ذكرُه: ومَن يُرِدْ منكم أيُّها الناسُ بعملِه جزاءً منه، بعضَ أعراضِ الدنيا، دونَ ما عند اللهِ جل وعز مِن الكرامةِ لمَن ابتغَى بعملِه ما عندَه، ﴿نُؤْتِهِ﴾. يقولُ: نُعْطِه ﴿مِنْهَا﴾. يعني: من الدنيا، يعني أنه يُعْطِيه منها ما قُسِم له منها مِن رزقِ اللهِ أيام حياته، ثم لا نَصيبَ له في كَرامَةِ اللهِ ﵎ التي أعَدَّها لمَن أطاعَه وطلَب ما عندَه في الآخرةِ. ﴿وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ﴾. يقولُ: ﴿وَمَنْ يُرِدْ﴾ منكم بعملِه جزاءً منه ﴿ثَوَابَ الْآخِرَةِ﴾. يعنى: ما عندَ اللهِ مِن كرامتِه التي أعَدَّها للعامِلِين له في الآخرةِ ﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}