{"id":"56896","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:146 (jilid 6 hlm. 110)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":146,"ayah_end":146,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":110,"display_text":"ُ ﷿ على فرارِهم وتركِهم القتالَ، فقال لهم جلَّ ثناؤه: أفإن مات محمدٌ أو قُتِل أيُّها المؤمنون به ارْتَدَدْتُم عن دينِكم، وانْقَلَبْتُم على أعقابِكم؟! ثم أخبَرَهم عما كان من فعلِ كثيرٍ مِن أتباعِ الأنبياءِ قبلَهم، وقال لهم: هلَّا فعلْتُم كما كان أهلُ العلمِ والفضلِ مِن أتباعِ الأنبياءِ قبلَكم يفْعَلُونه إذا قُتِل نبيُّهم، مِن المُضِيِّ على مِنهاجِ نبيِّهم، والقتالِ على دينِه أعداءَ دينِ اللهِ، على نحوِ ما كانوا يُقاتِلون مع نبيِّهم، ولم تهِنوا ولم تضْعُفوا، كما لم يَضْعُفِ الذين كانوا قبلَكم مِن أهلِ العلمِ\nوالبصائرِ، مِن أتباعِ الأنبياءِ إذ قُتِل نبيُّهم، ولكنهم صبَروا لأعدائِهم حتى حكَم اللهُ بينَهم وبينَهم. وبذلك مِن التأويلِ جاء تأويلُ المتأولين.\nوأما \"الرِّبيون\" فإنهم مرفوعون بقولِه: ﴿مَعَهُ﴾. لا بقولِه: (قُتِل).\nوإنما تأويلُ الكلامِ: وكأين مِن نبيٍّ قُتِل ومعه ربيون كثيرٌ، فما وهَنوا لمَا أصابهم في سبيلِ اللهِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}