{"id":"56924","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:150 (jilid 6 hlm. 126)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":150,"ayah_end":150,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":126,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ (١٥٠)﴾.\nيعنى بذلك تعالى ذكرُه: أن الله ﷿ مُسَدِّدُكم أَيُّها المؤمنون، فمُنْقِذُكم مِن طاعةِ الذين كفَروا.\nوإنما قيل: ﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ﴾؛ لأن في قولِه: ﴿إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ نهيًا لهم عن طاعتِهم، فكأنه قال: يا أيُّها الذين آمنوا لا تُطِيعوا الذين كفَروا، فيردُّوكم على أعقابِكم. ثم ابْتَدَأ الخبرَ، فقال: ﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ﴾، فأطِيعوه دونَ الذين كفَروا، فهو خيرُ مَن نَصَر، ولذلك رُفع اسمُ اللهِ، ولو كان منصوبًا على معنى: بل أطِيعوا الله مولاكم دون الذين كفَروا، كان وجهًا صحيحًا.\nويعنى بقولِه: ﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ﴾: بل اللهُ وليُّكم وناصرُكم على أعدائِكم الذين كفَروا ﴿وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ﴾، لا مَن فرَرْتُم إليه مِن اليهودِ وأهلِ الكفرِ باللهِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}