{"id":"56926","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:151 (jilid 6 hlm. 126)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":151,"ayah_end":151,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":126,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا\nأَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ (١٥١)﴾.\nيعنى بذلك جلَّ ثناؤه: سيُلْقى اللهُ أيُّها المؤمنون ﴿فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بربِّهم، وجَحدوا نبوةَ محمدٍ ﷺ، ممن حارَبَكم بأُحُدٍ، ﴿الرُّعْبَ﴾، وهو الجزَعُ والهَلَعُ، ﴿بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ﴾، يعني: بشركِهم باللهِ وعبادتِهم الأصنامَ، وطاعتِهم الشيطانَ، التي لم أَجْعَلْ لهم بها حُجةٌ. وهى السلطان التي أَخْبَر الله جلَّ ثناؤه أنه لم يُنَزِّله بكفرِهم وشركِهم.\nوهذا وعدٌ مِن اللهِ جل ثناؤُه أصحابَ رسولِه، بالنصرِ على أعدائِهم، والفَلْجِ عليهم ما اسْتَقاموا على عهدِه، وتَمسَّكوا بطاعتِه، ثم أَخْبَرَهم تعالى ذكرُه ما هو فاعلٌ بأعدائِه بعدَ مصيرِهم إليه، فقال جل ثناؤُه: ﴿وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ﴾ يعني: ومَرْجِعُهم الذي يَرْجِعون إليه يومَ القيامةِ النارُ. ﴿وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}