{"id":"56944","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:152 (jilid 6 hlm. 136)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":152,"ayah_end":152,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":136,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ﴾.\nيعنى بقولِه جل ثناؤُه: ﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ﴾: حتى إذا جبُنْتُم ووخِمْتُم، ﴿وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ﴾. يقولُ: واخْتَلَفْتُم في أمرِ اللهِ. ﴿وَعَصَيْتُمْ﴾. يقولُ وخالَفْتُم نبيَّكم ﷺ، فترَكْتُم أمرَه، وما عهِد إليكم. وإنما يعنى بذلك الرُّماةَ الذين كان ﷺ أمَرَهم بلزومِ مركزِهم ومقعدِهم مِن فم الشِّعْبِ بأحدٍ، بإزاءِ خالدِ بن الوليدِ ومَن كان معه مِن فُرسان المشركين الذين ذكَرْنا قبلُ أمْرَهم.\nوأما قولُه: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ﴾، فإنه يعنى بذلك: مِن بعدِ الذي أراكم اللهُ أيُّها المؤمنون بمحمدٍ ﷺ مِن النصرِ والظَّفَرِ بالمشركين، وذلك هو الهزيمةُ التي كانوا هزَمُوهم عن نسائِهم وأموالِهم، قبلَ ترْكِ الرُّماةِ مَقاعدَهم، التي كان رسولُ اللهِ ﷺ أقعَدَهم فيها، وقبلَ خروجِ خيلِ المشركين على المؤمنين مِن ورائِهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}