{"id":"56951","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:152 (jilid 6 hlm. 139)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":152,"ayah_end":152,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":139,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾.\nيعني تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا﴾. الذين ترَكوا مقعدَهم الذي أقْعَدَهم فيه رسولُ اللهِ ﷺ بالشِّعْبِ مِن أُحُدٍ لخيلِ المشركين، ولَحِقُوا بمعسكرِ المسلمين؛ طَلَبَ النَّهْبِ، إذ رَأَوْا هزيمةَ المشركين. ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾ يعنى بذلك الذين ثبَتوا مِن الرُّماةِ في مقاعدِهم التي أَقْعَدَهم فيها رسولُ اللهِ؛ محافظةً على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ [وأمرِه]، وابْتِغاءَ ما عندَ اللهِ مِن الثوابِ بذلك مِن فعلِهم، والدارِ الآخرةِ.\nكما حدَّثنا محمد بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ،\nعن السديِّ: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾: فالذين انْطَلَقوا يُرِيدون الغَنيمةَ هم أصحابُ الدنيا، والذين بَقُوا وقالوا: لا نُخالِفُ قولَ رسولِ اللهِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}