{"id":"56961","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:152 (jilid 6 hlm. 144)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":152,"ayah_end":152,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":144,"display_text":"هُ عن عظيمِ ذلك، لم يُهْلِكُكم بما أتَيْتُم من معصيةِ نبيِّكم ﷺ، ولكن عُدْتُ بفَضْلِي عليكم.\nوأما قولُه: ﴿وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾. فإنه يعنى: واللهُ ذو طَوْلٍ [ومنٍّ] على أهل الإيمانِ به وبرسولِه، بعفوِه لهم عن كثيرِ ما يَسْتَوْجِبون به العقوبة عليه من ذنوبهم، فإن عاقَبَهم على بعض ذلك، فذو إحسانٍ إليهم، بجميلِ أياديه عندَهم.\nكما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾. يقولُ: وكذلك منَّ اللهُ على المؤمنين، أن عاقَبَهم ببعضِ الذنوبِ في عاجلِ الدنيا؛ أدبًا وموعظةً، فإنه غيرُ مُسْتَأْصِلٍ لكلِّ ما فيهم مِن الحقِّ له عليهم؛ لِما أصابوا مِن معصيتِه، رحمةً لهم، وعائدةً عليهم، لما فيهم مِن الإيمانِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}