{"id":"56971","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:153 (jilid 6 hlm. 149)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":153,"ayah_end":153,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":149,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٥٣)﴾.\nيعنى بقوله جلَّ وعزَّ: ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ﴾ يَعْنى: فجازاكم بقرارِكم عن نبيِّكم، وفشَلِكم عن عدوّكم، ومعصيتِكم ربَّكم، ﴿غَمًّا بِغَمٍّ﴾. يقولُ: غَمًّا على غمٍّ.\nوسمَّى العقوبةَ التي عاقَبَهم بها مِن تسليطٍ عدوِّهم عليهم، حتى نال منهم ما نال، ثوابًا، إذ كان جزاءً من عملهم الذي سخطه ولم يَرْضَه منهم، فدلَّ بذلك تعالى ذكرُه أن كلَّ عِوَضٍ كان لمُعَوَّضٍ مِن شيءٍ مِن العملِ، خيرًا كان أو شرًّا، أو العوضِ الذي بذله رجلٌ لرجلٍ، أو يدٍ سلَفَت له إليه، فإنه مستحقٌّ اسمَ ثوابٍ، كان ذلك العِوَضُ تَكْرِمةً أو عقوبةً، ونظيرُ ذلك قولُ الشاعرِ:\n[أخافُ زيادًا] أن يكونَ عطاؤُه … أداهِمَ سُودًا أو مُحَدْرَجةً سُمْرَا\nفجعَل العطاءَ القيودَ، وذلك كقولِ القائلِ لآخرَ سلَف إليه منه مكروهٌ: لأُجازيَنَّك على أفعالِك، ولأُثِيبَنَّك ثوابَك.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}