{"id":"56972","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:153 (jilid 6 hlm. 150)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":153,"ayah_end":153,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":150,"display_text":"مَ سُودًا أو مُحَدْرَجةً سُمْرَا\nفجعَل العطاءَ القيودَ، وذلك كقولِ القائلِ لآخرَ سلَف إليه منه مكروهٌ: لأُجازيَنَّك على أفعالِك، ولأُثِيبَنَّك ثوابَك.\nوأما قولُه: ﴿غَمًّا بِغَمٍّ﴾. فإنه قيل: ﴿غَمًّا بِغَمٍّ﴾. ومعناه: غَمًّا على غَمٍّ. كما قال: ﴿وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: ٧١]. بمعنى: ولأُصَلِّبَنَّكم على جذوعِ النخلِ. وإنما جاز ذلك لأن معنى قولِ القائلِ: أثابك اللهُ غمًّا على غمٍّ: جزاك اللهُ عَمًّا بعد غمٍّ تقدَّمه. فكان كذلك معنى: ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ﴾. لأن معناه: فجزاكم عَمًّا بعقب غمٍّ تقدَّمه. وهو نظيرُ قولِ القائلِ: نزَلْتُ ببنى فلانٍ، ونزَلْتُ على بنى فلانٍ، وضرَبْتُه بالسيفِ، وعلى السيفِ.\nواخْتَلَف أهلُ التأويلِ في الغمِّ الذي أُثِيب القومُ على الغمِّ، وما كان غمُّهم الأول والثاني؟ فقال بعضُهم: أما الغَمُّ الأولُ، فكان ما تحَدَّث به القومُ أن نبيَّهم ﷺ قد قُتِل.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}