{"id":"56988","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:153 (jilid 6 hlm. 157)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":153,"ayah_end":153,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":157,"display_text":"فقالوا: واللهِ لَتَأْتِيَنَّهم، ثم لَنَقْتُلَنَّهم، قد جرَحوا منا. فقال رسولُ اللهِ ﷺ: \"مَهْلًا، فإنما أصابكم الذي أصابكم من أجلِ أنكم عصَيْتُمونى\". فبينما هم كذلك، إذ أتاهم القومُ قد ائْتَشبوا، وقد اخْتَرَطوا سيوفَهم، فكان عمُّ الهزيمةِ وغَمُّهم حينَ أتَوْهم، ﴿لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ مِن القتلِ ﴿وَلَا مَا أَصَابَكُمْ﴾ مِن الجِراحةِ، ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا﴾ الآية. وهو يومُ أحدٍ.\nوأولى هذه الأقوالِ بتأويلِ الآية قولُ مَن قال: معنى قولِه: ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ﴾ [فأثابكم بغمِّكم] أيُّها المؤمنون بحرمانِ اللهِ إياكم غَنيمةَ المشركين والظُّفَرَ بهم والنصرَ عليهم، وما أصابكم من القتلِ والجراحِ يومئذٍ - بعدَ الذي كان قد أَراكم في كلِّ ذلك ما تُحبُّون - بمعصيتِكم ربَّكم، وخلافِكم أمرَ نبيِّكم ﷺ؛ غمَّ ظنِّكم أن نبيَّكم ﷺ قد قُتِل، وميلَ العدوِّ عليكم بعدَ فُلولِكم منهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}