{"id":"56989","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:153 (jilid 6 hlm. 158)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":153,"ayah_end":153,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":158,"display_text":"أَراكم في كلِّ ذلك ما تُحبُّون - بمعصيتِكم ربَّكم، وخلافِكم أمرَ نبيِّكم ﷺ؛ غمَّ ظنِّكم أن نبيَّكم ﷺ قد قُتِل، وميلَ العدوِّ عليكم بعدَ فُلولِكم منهم.\nوالذي يَدُلُّ على أن ذلك أولى بتأويلِ الآية مما خالَفه [من الأقوالِ] قولُه: ﴿لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ﴾. والفائتُ لا شَكَّ أنه هو ما كانوا رجَوا الوصولَ إليه مِن غيرِهم، إمَّا مِن ظهورٍ عليهم بغلَبِهم، وإما مِن غنيمةٍ يَحْتارُونها، وأن قولَه: ﴿إِوَلَا مَا أَصَابَكُمْ﴾ هو ما أصابهم إما في أبدانِهم، وإما في إخوانِهم.\nفإذ كان ذلك كذلك، فمعلومٌ أن الغمَّ الثانيَ هو معنًى غيرُ هذين؛ لأن الله جلَّ ثناؤُه أخْبَر عبادَه المؤمنين به مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ، أنه أثابهم غمًّا [بعدَ غمٍّ]؛ لئلا يُحْزِنَهم ما نالهم مِن الغمِّ الناشئِ عما فاتهم مِن غيرِهم، ولا ما أصابهم قبلَ ذلك في أنفسِهم، وهو الغمُّ الأولُ على ما قد بَيَّناه قبلُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}