{"id":"57018","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:155 (jilid 6 hlm. 171)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":155,"ayah_end":155,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":171,"display_text":"مِلوا مِن الذنوبِ.\n﴿وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾. يقولُ: ولقد تَجاوَز اللهُ لهم عن عقوبةِ ذنبِهم، فصفَح لهم عنه.\n﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾. يعني به: مُغَطٍّ على ذنوبِ مَنْ آمَن به واتَّبَع رسولَه، بعفوِه عن عقوبِته إياهم عليها، ﴿حَلِيمٌ﴾. يعنى أنه ذو أَناةٍ، لا يَعْجَلُ على مَن عصاه وخالَف أمرَه بالنِّقْمةِ.\nثم اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في أعيانِ القومِ الذين عُنُوا بهذه الآيةِ؛ فقال بعضُهم: عُنِى بها كلُّ مَن ولَّى الدُّبُرَ عن المشركين بأُحُدٍ.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثنا أبو هشامٍ الرفاعيُّ، قال: ثنا أبو بكر بنُ عياشٍ، قال: ثنا عاصمُ بنُ كُلَيْبٍ، عن أبيه، قال: خطَب عمرُ يومَ الجمعةِ، فقرَأ \"آل عمرانَ\"، وكان يُعْجِبُه إذا خطَب أن يَقْرَأَها، فلما انْتَهى إلى قولِه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِمٌ﴾. قال: لما كان يومُ أحدٍ هَزْمناهم، ففرَرْتُ حتى صَعِدْتُ الجبلَ، فلقد رأيْتُنى أَنْزُو كأننى أرْوَى، والناسُ يقولون: قُتِل محمدٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}