{"id":"57047","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:159 (jilid 6 hlm. 188)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":159,"ayah_end":159,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":188,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (١٥٩)﴾.\nيعنى بقولِه جلَّ ثناؤه: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ﴾: فتَجاوَزْ يا محمدُ عن تُبَّاعِك وأصْحابِك مِن المؤمنين بك، وبما جئتَ به مِن عندى، ما نالك مِن أذاهم، ومَكْروهٍ في نفسِك، ﴿وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾: وادْعُ ربَّك لهم بالمغفرةِ لما أَتَوْا مِن جُرْمٍ، واسْتَحَقُّوا عليه عقوبةً منه.\nكما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ﴾: أي: فتَجاوَزْ عنهم، ﴿وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ ذُنوبَ مَن قارَف مِن أهلِ الإيمانِ منهم.\nثم اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في المعنى الذي مِن أجلِه أمَر تعالى ذكرُه نبيَّه ﷺ أن يُشاوِرَهم، وما المعنى الذي أمَره أن يُشاوِرَهم فيه؟ فقال بعضُهم: أمر اللهُ جلَّ ثناؤه نبيه ﷺ بقولِه: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}