{"id":"57048","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:159 (jilid 6 hlm. 188)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":159,"ayah_end":159,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":188,"display_text":"كرُه نبيَّه ﷺ أن يُشاوِرَهم، وما المعنى الذي أمَره أن يُشاوِرَهم فيه؟ فقال بعضُهم: أمر اللهُ جلَّ ثناؤه نبيه ﷺ بقولِه: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾. بمشاوَرةِ أصحابِه في مكايدِ الحربِ، وعندَ لقاءِ العدوِّ، تَطْييبًا منه بذلك أنفسَهم، وتألُّفًا لهم على دينِهم، ولِيَرَوْا أَنه يَسْمَعُ منهم، ويَسْتَعِينُ بهم، وإن كان اللهُ جلَّ ثناؤه قد أغْناه - بتدْبيرِه له أمورَه، وسِياستِه إياه، وتَقْويمِه أسبابَه - عنهم.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يَزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾: أَمَرَ اللهُ جَلَّ ثناؤه نبيَّه ﷺ أن يشاوِرَ أصحابَه في الأمورِ، وهو يَأْتِيه وَحْىُ السماءِ؛ لأنه أطيبُ لأنْفُسِ القومِ،\nوأن القومَ إذا شاوَر بعضُهم بعضًا وأرادوا بذلك وجهَ اللهِ ﷿ عُزِم لهم على أَرْشَدِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}