{"id":"57052","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:159 (jilid 6 hlm. 190)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":159,"ayah_end":159,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":190,"display_text":"ْ﴾ [الشورى: ٣٨].\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثنا سوَّارُ بنُ عبدِ اللهِ العَنْبَرِيُّ، قال: قال سفيانُ بنُ عُيَينةَ في قولِه: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾. قال: هي للمؤمنين أن يَتَشاوَروا فيما لم يَأْتِهم عن النبي ﷺ فيه أَثَرٌ.\nقال أبو جعفرٍ: وأولى الأقوالِ بالصوابِ في ذلك أن يُقالَ: إِن الله جلَّ ثناؤه أمَر نبيَّه ﷺ بمُشاوَرةِ أصحابِه فيما حزَبه مِن أمرِ عدوِّه، ومَكايِدِ حربِه؛ تألُّفًا منه بذلك\nمَن لم تكنْ بَصيرتُه بالإسلامِ البصيرةَ التي يُؤْمَنُ عليه معها فتنةُ الشيطانِ، وتعريفًا منه أمتَه مأْتى الأمورِ التي تَحْزُبُهم مِن بعدِه ومطلبِها؛ ليقْتَدوا به في ذلك عندَ النَّوازلِ التي تَنْزِلُ بهم، فيَتَشاوَروا فيما بينَهم، كما كانوا يَرَوْنه في حياتِه ﷺ يَفْعَلُه، فأما النبيُّ ﷺ، فإن الله جلَّ ثناؤه كان يُعَرِّفُه مَطالبَ وجوهِ ما حزَبه مِن الأمورِ، بوحيِه أو إلهامِه إياه صوابَ ذلك، فأما أمتُه، فإنهم إذا تَشاوَروا مُسْتَنِّين بفعلِه في ذلك على تصادُقٍ وتَأَخٍّ للحقِّ، وإرادةِ جميعِهم للصوابِ،","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}