{"id":"57073","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:161 (jilid 6 hlm. 200)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":161,"ayah_end":161,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":200,"display_text":"َّه أصحابُه\nفيَخُونوه في الغَنائمِ.\nقيل له: أفكان لهم أن يَغُلُّوا غيرَ النبيِّ ﷺ فيَخُونوه، حتى خُصُّوا بالنهيِ عن خيانة النبيِّ ﷺ؟.\nفإن قالوا: نعم. خرَجوا مِن قولِ أهلِ الإسلامِ؛ لأن الله لم يُبحْ خِيانةَ أحدٍ في قولِ أحدٍ مِن أهلِ الإسلامِ قطُّ.\nفإن قال قائلٌ: لم يكنْ ذلك لهم في نبيٍّ ولا غيرِه.\nقيل: فما وجهُ خُصوصِهم إذن بالنهيِ عن خِيانةِ النبيِّ ﷺ، وغُلُولُه وغُلولُ بعضِ اليهود بمنزلةٍ، فيما حرَّم اللهُ على الغالِّ مِن أموالِهما، و ما يَلْزَمُ المُؤْتَمَنَ مِن أَداءِ الأمانةِ إليهما؟\nوإذ كان ذلك كذلك، فمعلومٌ أن معنى ذلك هو ما قلْنا مِن أن الله ﷿ نفَى بذلك أن يكونَ الغلولُ والخيانةُ من صفاتِ أنبيائِه، ناهيًا بذلك عبادَه عن الغلولِ، وآمِرًا لهم بالاسْتِنانِ بمنهاج نبيِّهم، كما قال ابن عباسٍ في الروايةِ التي ذكَرْناها مِن روايةِ عَطيَّةَ، ثم عقَّب تعالى ذكرُه نهيَهم عن الغلولِ بالوعيدِ عليه، فقال: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. الآيتَيْن معًا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}