{"id":"57088","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:162 (jilid 6 hlm. 209)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":162,"ayah_end":162,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":209,"display_text":"تى، وثوابُه الجنةُ ورِضْوانٌ مِن ربِّه، ﴿كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾ فَاسْتَوْجَب غضبَه، وكان مأواه جهنمَ، وبِئْسَ المصيرُ؟ أَسَواءٌ المثلان؟ أي: فاعْرِفوا.\nوأولى التأويلين بتأويلِ الآيةِ عندى قولُ الضحاكِ بن مُزاحِمٍ؛ لأن ذلك عَقيبَ وَعيدِ اللهِ جل ثناؤُه على الغُلولِ ونهيِه عبادَه عنه، ثم قال لهم بعدَ نهيِه عن ذلك ووعيدِه: أسَواءٌ المطيعُ لله ﷿ فيما أمَره به ونهاه، والعاصي له في ذلك؟ أي أنهما لا يَسْتَوِيان، ولا تَسْتَوِى حالتاهما عندَه؛ لأن لمن أطاع الله فيما أمَره ونهاه الجنةَ، ولمن عصاه فيما أمَره ونهاه النارَ.\nفمعنى قولِه: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾. إذن: أفَمن ترَك الغُلولَ وما نهاه اللهُ ﷿ عنه مِن مَعاصيه، وعمِل بطاعةِ اللهِ في تركِه ذلك، وفي غيرِه مما أمَره به من فرائضِه، مُتَّبِعًا في كلِّ ذلك رضا اللهِ، ومُجْتَنِبًا سَخَطَه، ﴿كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}