{"id":"57096","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:164 (jilid 6 hlm. 213)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":164,"ayah_end":164,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":213,"display_text":": الحكمةُ السنةُ، ﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾: ليس واللهِ كما تَقولُ أهلُ حَرُوراءَ: محنةٌ غالبةٌ، مَن أَخْطَأها أُهرِيق دمُه. ولكنَّ الله بعَث نبيَّه ﷺ إلى قومٍ لا يَعْلَمون فعلَّمهم، وإلى قومٍ لا أدبَ لهم فأدَّبَهم.\nحدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ إلى قولِه: ﴿لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾: أي: لقد منَّ اللهُ عليكم يا أهلَ الإيمانِ، إذ بعَث فيكم رسولًا مِن أنفسِكم، يَتْلُو عليكم آياتِه، ويُزَكِّيكم فيما أحدثتم، وفيما عمِلْتُم، ويُعَلِّمُكم الخيرَ والشرَّ، لتَعْرِفوا الخيرَ فتَعْمَلوا به، والشرَّ فتَتَّقُوه، ويُخْبِرُكم برضاه عنكم إذا أطَعْتُموه؛ لتَسْتَكْثِروا مِن طاعتِه، وتتجنَبوا ما سخِط منكم مِن معصيتِه، فتَتَخَلَّصوا بذلك مِن نِقْمتِه، وتُدْرِكوا بذلك ثوابَه مِن جنتِه، وإن كنتم مِن قبلُ ﴿لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ أي في عَمْياءَ من الجاهليةِ، لا تَعْرِفون","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}