{"id":"57142","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:170 (jilid 6 hlm. 236)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":170,"ayah_end":170,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":236,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٧٠)﴾.\nيعنى بذلك تعالى ذكرُه: ويفرَحون بمن لم يلحَقْ بهم من إخوانِهم الذين فارقوهم وهم أحياءٌ في الدنيا على مناهجِهم، من جهادِ أعداءِ اللَّهِ مع رسولِه، لعلمِهم بأنهم إن اسْتُشهدوا فلحِقوا بهم، صاروا من كرامةِ اللَّهِ، إلى مثلِ الذي صاروا هم إليه، فهم لذلك مستبشرون بهم، فرِحون أنهم إذا صاروا كذلك، لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون، يعنى بذلك: لا خوفٌ عليهم؛ لأنهم قد أمِنوا عقابَ اللَّهِ، وأيقنوا برضاه عنهم، فقد أمِنوا الخوفَ الذي كانوا يَخافونه من ذلك في الدنيا، ولا هم يحزَنون على ما خلَّفوا وراءَهم من أسبابِ الدنيا، ونكَدِ عيشِها، للخفضِ الذي صاروا إليه، والدَّعَةِ والزُلْفَةِ.\nونصبُ ﴿أَلَّا﴾ بمعنى: يستبشرون لهم بأنهم لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزَنون.\nوبنحوِ ما قلنا في تأويلِ ذلك قال جماعةٌ من أهلِ التأويلِ.\nذكرُ مَن قال ذلك","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}