{"id":"57163","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:173 (jilid 6 hlm. 245)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":173,"ayah_end":173,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":245,"display_text":"هم أبا سفيانَ وأصحابَه من المشركين -: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾. يعنى بقولِه: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ﴾. كفانا اللَّهُ، يعنى: يكفينا اللَّهُ. ﴿وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾، يقولُ: ونعْمَ المَوْلى لمن ولِيَه وكفَله.\nوإنما وصَف تعالى نفسَه بذلك؛ لأن \"الوكيلَ\" في كلامِ العربِ: هو المُسْنَدُ إليه القيامُ بأمرِ مَن أَسْنَد إليه القيامَ بأمرِه، فلما كان القومُ الذين وصَفهم اللَّهُ بما وصَفهم به في هذه الآياتِ، قد كانوا فوَّضوا أمرَهم إلى اللَّهِ، ووثِقوا به، وأَسْنَدوا ذلك إليه، وصَف نفسَه بقيامِه لهم بذلك، وتفويضِهم أمرَهم إليه بالوَكالةِ، فقال: ونِعْم الوكيلُ اللَّهُ تعالى لهم.\nواخْتَلف أهلُ التأويلِ في الوقتِ الذي قال مَن قال لأصحابِ رسولِ اللَّهِ ﷺ: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾؛ فقال بعضُهم: قيل ذلك لهم في وجهِهم الذي خرَجوا فيه مع رسولِ اللَّهِ ﷺ من أُحدٍ إلى حَمَراءِ الأسَدِ، في طلبِ أبي سفيانَ ومَن معه من المشركين.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}