{"id":"57175","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:173 (jilid 6 hlm. 252)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":173,"ayah_end":173,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":252,"display_text":"اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾.\nوأولى القولين في ذلك بالصوابِ قولُ من قال: إن الذي قيل لرسولِ اللَّهِ ﷺ وأصحابِه، من أن الناسَ قد جَمعوا لكم فاخشَوْهم. كان في حالِ خُروجِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، وخُروجِ مَن خرَج معه في أَثرِ أبى سفيانَ ومن كان معه من مشركي قريشٍ، منصرفَهم عن أُحدٍ إلى حَمراءِ الأسَدِ؛ لأن اللَّهَ تعالى ذِكرُه إنما مدَح الذين وصَفهم بقيلِهم: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾. لما قيل لهم: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾. بعدَ الذي قد كان نالهم من القروحِ والكُلُومِ، بقولِه: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾. ولم تكنْ هذه الصفةُ إلا صفةَ من تَبِع رسولَ اللَّهِ ﷺ، من جَرْحَى أصحابِه بأُحدٍ إلى حَمراءِ الأسَدِ. فأما الذين خرَجوا معه إلى غزوةِ بدرٍ الصُّغرى، فإنه لم يكُنْ فيهم جريحٌ، إلا جريحٌ قد تقادَم اندمالُ جُرْحِه، وبرَأ كَلْمُه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}