{"id":"57177","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:174 (jilid 6 hlm. 253)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":174,"ayah_end":174,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":253,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (١٧٤)﴾.\nيعنى تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾. فانصرَف الذين استجابوا للَّهِ والرسولِ من بعدِ ما أصابَهم القرْحُ، من وجهِهم الذي توجَّهوا فيه، وهو سيرُهم في أثَرِ عدوِّهم إلى حَمراءِ الأسَدِ. ﴿بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾، يعني: بعافيةٍ من ربِّهم، لم يَلْقَوا بها عدوًّا، ﴿وَفَضْلٍ﴾، يعنى ما أصابوا فيها من الأرباحِ بتجارتِهم التي تَجَروا بها، والأجرِ الذي اكتسبوه، ﴿لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾. يعنى: لم ينَلْهم بها مكروةٌ من عدوِّهم ولا أذًى، ﴿وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ﴾. يعنى بذلك: أنهم أَرْضَوا اللَّهَ بفعلِهم ذلك، واتباعِهم رسولَه إلى ما دعاهم إليه، من اتباعِ أَثرِ العدوِّ وطاعتِهم، ﴿وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}