{"id":"57184","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:175 (jilid 6 hlm. 256)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":175,"ayah_end":175,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":256,"display_text":"ُ أولياءَه؟ [وكيف] قيل: إن كان معناه: يخوِّفُكم بأوليائِه: ﴿يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾؟\nقيل: ذلك نظيرُ قولِه: ﴿لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا﴾ [الكهف: ٢]. بمعنى: لينذرَكم بأسَه الشديدَ، وذلك أن البأسَ لا يُنذَرُ، وإنما يُنْذَرُ به.\nوقد كان بعضُ أهلِ العربيةِ من أهلِ البصرةِ يقولُ: معنى ذلك: يخوِّفُ الناسَ\nأولياءَه، كقولِ القائلِ: هو يُعْطِى الدراهمَ، ويكسو الثيابَ. بمعنى: هو يُعطِى الناسَ الدراهمَ، ويكْسُوهم الثيابَ، فحذَف ذلك للاستغناءِ عنه. وليس الذي شبَّه من ذلك بمشتَبِهٍ، لأن الدراهمَ في قولِ القائلِ: هو يُعطى الدراهمَ. معلومٌ أن المعطَى هي الدراهمُ، وليس كذلك الأولياءُ في قولِه: ﴿يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾. مخوَّفين، بل التخويفُ من الأولياءِ لغيرِهم، فلذلك افْتَرقا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}