{"id":"57192","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:178 (jilid 6 hlm. 260)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":178,"ayah_end":178,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":260,"display_text":"نت الذين كفَروا أنما نُمْلِى لهم خيرٌ لأنفسِهم.\nفإن قال قائلٌ: فما الذي من أجلِه فُتحِت الألفُ من قولِه: ﴿أَنَّمَا﴾. في قراءةِ من قرأ: (تَحْسَبَنَّ). بالتاءِ، وقد علِمتَ أن ذلك إذا قُرِئ بالتاءِ، فقد أَعْملتَ ﴿يَحْسَبَنَّ﴾ في ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، وإذا أعملتَها في ذلك لم يجُزْ لها أن تقعَ على \"أنما\"؛ لأن \"أنما\" إنما يعمَلُ فيها عاملٌ يعمَلُ في شيئين نصبًا؟\nقيل: أما الصوابُ في العربيةِ، ووجهُ الكلامِ المعروفُ من كلامِ العربِ كَسْرُ\n\"إنَّ\" إذا قُرِئت (تَحْسَبنَّ) بالتاءِ؛ لأن (تَحْسَبَنَّ) إذا قُرِئت بالتاءِ، فإنها قد نصَبت ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، فلا يجوزُ أن تعمَلَ، وقد نصَبتْ اسمًا، في \"أن\"، ولكنى أظُنُّ أن من قرَأ ذلك بالتاءِ في (تحسَبَنَّ)، وفتحِ الألفِ من ﴿أَنَّمَا﴾، إنما أراد تكريرَ (تحسبَنَّ) على ﴿أَنَّمَا﴾، كأنه قصَد إلى أن معنى الكلامِ: ولا تحسبَنَّ يا محمدُ أنت الذين كفَروا، لا تحسبَنَّ أنما نملى لهم خيرٌ لأنفسِهم، كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}