{"id":"57193","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:178 (jilid 6 hlm. 261)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":178,"ayah_end":178,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":261,"display_text":"لامِ: ولا تحسبَنَّ يا محمدُ أنت الذين كفَروا، لا تحسبَنَّ أنما نملى لهم خيرٌ لأنفسِهم، كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً﴾ [محمد: ١٨] بتأويلِ: هل ينظُرون إلا الساعةَ، هل ينظُرون إلا أن تأتيَهم بغتةً؟ وذلك وإن كان وجهًا جائزًا في العربيةِ، فوجهُ كلامِ العربِ ما وصَفنا قبلُ.\nوالصوابُ من القراءةِ في ذلك عندَنا قراءةُ من قرأ: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾. بالياءِ من ﴿يَحْسَبَنَّ﴾، وبفتحِ الألفِ من ﴿أَنَّمَا﴾، على معنى أنَّ الحِسْبانَ للذين كفَروا دونَ غيرِهم، ثم يعمَلُ في ﴿أَنَّمَا﴾ نصبًا؛ لأن ﴿يَحْسَبَنَّ﴾ حينَئذٍ لم تشْغَلْ بشيءٍ عُمِلت فيه، وهى تطلُب منصوبين. وإنما اخْتَرنا ذلك لإجماعِ القرأةِ على فتحِ الألفِ من ﴿أَنَّمَا﴾ الأُولى، فدلَّ ذلك على أن القراءةَ الصحيحةَ في ﴿يَحْسَبَنَّ﴾ بالياءِ لما وصَفنا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}