{"id":"57196","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:179 (jilid 6 hlm. 262)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":179,"ayah_end":179,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":262,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾.\nيعنى بقولِه جلَّ ثناؤه: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ﴾: ما كان اللَّهُ ليدعَ المؤمنين، على ما أنتم عليه من التباسِ المؤمنِ منكم بالمنافقِ، فلا يُعرَفَ هذا من هذا، ﴿حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾. يعنى بذلك: حتى يميزَ الخبيثَ، وهو المنافقُ المُسْتَسِرُّ للكفرِ، من الطيِّبِ، وهو المؤمنُ المخلصُ الصادقُ الإيمانِ - بالمحنِ والاختبارِ، كما ميَّز بينَهم يومَ أُحدٍ، عندَ لقاءِ العدوِّ، و عندَ خروجِهم إليهم.\nواخْتَلَف أهلُ التأويلِ في \"الخبيث\" الذي عنى اللَّهُ في هذه الآيةِ؛ فقال بعضُهم\nفيه مثلَ قولِنا.\nذكرُ من قال ذلك","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}