{"id":"57206","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:180 (jilid 6 hlm. 267)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":180,"ayah_end":180,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":267,"display_text":"ولِه: (ولا تَحسبَنَّ الَّذينَ يَبخَلُونَ بِما أتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضلِهِ هو خَيرًا لَّهُم بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ). لا تحسبَنَّ البخلَ هو خيرًا لهم. وألقَى الاسمَ الذي أَوقَع عليه الحِسْبانَ، وهو البخلُ؛ لأنه قد ذكَر الحِسْبانَ، وذكَر ﴿بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾، فأَضْمرَهما إذ ذكَرهما. قال: وقد جاء من الحذفِ ما هو أشدُّ من هذا، قال: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ﴾. ولم يقُلْ: ومن أَنْفَق من بعدِ الفتحِ. لأنه لما قال: ﴿أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ﴾ [الحديد: ١٠]. كان فيه دليل على أنه قد عناهم.\nوقال بعضُ من أَنْكَر قولَ من ذكَرنا قولَه من أهلِ البصرةِ: إن \"من\" في قولِه: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ﴾. في معنى جمعٍ. ومعنى الكلامِ: لا يَسْتَوى منكم مَن أَنْفَق [من قبلِ الفتحِ في منازلِهم وحالاتِهم، فكيف مَن أنفق] مِن بعدِ الفتحِ؟ فالأولُ مكتفٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}