{"id":"57208","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:180 (jilid 6 hlm. 268)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":180,"ayah_end":180,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":268,"display_text":"تفى بـ ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ من البخلِ، كما قال الشاعرُ:\nإذا نُهِى السَّفيهُ جَرَى إليه … وخالَف والسفيهُ إلى خِلافِ\nكأنه قال: جَرَى إلى السَّفَهِ. فاكتَفى [بالسَّفيهِ من السَّفهِ]، كذلك اكتَفى بـ ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ من البخلِ.\nوأولى القراءتين بالصوابِ في ذلك عندِى قراءةُ مَن قرأ: (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ). بالتاءِ، بتأويلِ: ولا تحسبَنَّ أنت يا محمدُ بخلَ الذين يبخَلون بما آتاهم اللَّهُ من فضلِه هو خيرًا لهم. [ثم ترَك ذكرَ البخلِ؛ إذ كان في قولِه: ﴿هُوَ خَيْرًا لَهُمْ﴾]. دَلالةٌ على أنه مرادٌ في الكلامِ، إذ كان قد تقدَّمَه قولُه: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾.\nوإنما قلنا: قراءةُ ذلك بالتاءِ أولى بالصوابِ من قراءتِه بالياءِ؛ لأن المَحْسَبةَ من\nشأنِها طلبُ اسمٍ وخبرٍ، فإذا قُرِئ قولُه: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ﴾، بالياءِ، لم يكنْ للمحسبةِ اسمٌ يكونُ قولُه: ﴿هُوَ خَيْرًا لَهُمْ﴾. خبرًا عنه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}