{"id":"57248","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:185 (jilid 6 hlm. 287)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":185,"ayah_end":185,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":287,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (١٨٥)﴾.\nيعنى بذلك تعالى ذكرُه أن مصيرَ هؤلاء المفترين على اللَّهِ، من اليهودِ المكذِّبين برسولِه، الذين وصَف صفتَهم، وأخبر عن جراءتِهم على ربِّهم، ومصيرَ غيرِهم من جميعِ خلقِه تعالى ذكرُه، ومرجعَ جميعِهم إليه؛ لأنه قد حتَم الموتَ على جميعِهم، فقال لنبيِّه ﷺ: لا يحزُنْك تكذيبُ من كذَّبك يا محمدُ، من هؤلاء اليهودِ وغيرِهم، وافتراءُ من افترى على اللَّهِ، فقد كُذِّب قبلَك رسلٌ جاءوا [من الآياتِ] والحججِ من أُرْسِلوا إليه، بمثلِ الذي جئتَ إلى من أُرْسِلتَ إليه، فلك بهم أسوةٌ تنعزَّى بهم، ومصيرُ من كذَّبك وافترى عليَّ، وغيرِهم، ومرجعُهم إليَّ، فأُوفِّى كلَّ نفسٍ منهم جزاءَ عملِه يومَ القيامةِ، كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}