{"id":"57249","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:185 (jilid 6 hlm. 288)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":185,"ayah_end":185,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":288,"display_text":"ترى عليَّ، وغيرِهم، ومرجعُهم إليَّ، فأُوفِّى كلَّ نفسٍ منهم جزاءَ عملِه يومَ القيامةِ، كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. يعنى أجورَ أعمالِكم، إن خيرًا فخيرٌ، وإن شرًّا فشرٌّ، ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ﴾. يقولُ: فمن نُحِّى عن النارِ، وأُبْعِد منها، ﴿فَقَدْ فَازَ﴾. يقولُ: فقد نجا وظفِر بحاجتِه. يقالُ منه: فاز فلانٌ بطَلِبتِه، يفوزُ فوزًا ومَفازًا ومفازةً. إذا ظفِر بها.\nوإنما معنى ذلك: فمن نُحِّى عن النارِ فأُبْعِد منها، وأُدْخِل الجنةَ، فقد نجا وظفِر بعظيمِ الكرامةِ، ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾. يقولُ: وما لذاتُ الدنيا وشهواتُها، وما فيها من زينتِها وزخارفِها، ﴿إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾. يقولُ: إلا متعةٌ يمتِّعُكموها الغرورُ والخداعُ المضمحِلُّ الذي لا حقيقةَ له عندَ الامتحانِ، ولا صحةَ له عندَ الاختبارِ، فأنتم تلتذُّون بما متَّعكم الغرورُ من دنياكم، ثم هو عائدٌ عليكم بالفجائعِ والمصائبِ والمكارهِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}