{"id":"57268","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:187 (jilid 6 hlm. 297)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":187,"ayah_end":187,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":297,"display_text":"ونَهُ): لَيتكلَّمُنَّ بالحقِّ، ولَيُصدِّقُنَّه بالعمل.\nواختلفت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأه بعضُهم: ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾. بالتاء جميعًا، وهى قراءةُ عُظْم قرأةِ أهلِ المدينةِ والكوفةِ، على وجه المخاطبة، بمعنى: قال الله لهم: لتَبينُنَّه للناس ولا تكتُمونه.\nوقرأ ذلك آخرون: (لَيُبَيِّنُنَّهُ للنَّاسِ وَلا يَكْتُمُونَهُ). بالياء جميعًا، على وجهِ الخبرِ عن الغائبِ؛ لأنهم في وقتِ إخبارِ اللهِ جَلّ وعزَّ نبيَّه ﷺ بذلك عنهم كانوا غيرَ موجودين، فصار الخبرُ عنهم كالخبرِ كالخبرِ عن الغائبِ.\nوالقولُ في ذلك عندنا أنهما قراءتان صحيحةٌ وجوهُهما، مستفيضتان في قرأة الإسلامِ، غيرُ مختلِفَتى المعانى، فبأيتِهما قرأ القارئُ فقد أصاب الحقَّ والصوابَ في ذلك، غيرَ أن الأمرَ في ذلك وإن كان كذلك، فإن أحبَّ القراءتين إليَّ أن أقرأ بها: (لَيُبَيِّنُنَّهُ للنَّاس وَلا يَكْتُمُونَهُ). بالياء جميعًا، استدلالًا بقوله: ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}