{"id":"57289","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:190 (jilid 6 hlm. 308)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":190,"ayah_end":190,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":308,"display_text":"القولُ في تأويل قوله: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠)﴾.\nوهذا احتجاجٌ من الله تعالى ذكرُه على قائلِ ذلك، وعلى سائرِ خلقِه، بأنه المديِّرُ المصرِّفُ الأشياءَ، والمسخِّرُ ما أحبَّ، وأن الإغناءَ والإفقارَ إليه وبيدِه، فقال جلَّ ثناؤُه: تدبَّروا أيها الناسُ واعتبِروا، ففيما أنشأتُه فخلقتُه من\nالسماواتِ والأرضِ لمعاشِكم وأقواتِكم وأرزاقِكم، وفيما عقَّبْتُ بينَه من الليل والنهارِ، فجعَلتُهما يختلِفان ويعتقبان عليكم، تتصرَّفون في هذا المعاشكم، وتسكُنون في هذا راحةً لأبدنِكم - معتبرٌ ومدَّكرٌ، وآياتٌ وعظاتٌ، لمن كان منكم ذا لُبٍّ وعقل يعلَمُ به أن من نسبنى إلى أنى فقيرٌ وهو غنيٌّ، كاذبٌ مفترٍ، فإن ذلك كلَّه بيدى، أقلِّبُه وأصرِّفُه، ولو أبطَلْتُ ذلك لهلَكتم، فكيف يُنْسَبُ إلى فقرٍ من كان كلُّ ما به عيشُ ما في السماواتِ والأرض بيده وإليه؟ أم كيف يكون غنيًّا من كان رزقُه بيدِ غيره؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}