{"id":"57290","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:190 (jilid 6 hlm. 309)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":190,"ayah_end":190,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":309,"display_text":"ولو أبطَلْتُ ذلك لهلَكتم، فكيف يُنْسَبُ إلى فقرٍ من كان كلُّ ما به عيشُ ما في السماواتِ والأرض بيده وإليه؟ أم كيف يكون غنيًّا من كان رزقُه بيدِ غيره؟ إذا شاء رزَقه، وإذا شاء حرَمه، فاعتبروا يا أولى الألباب.\nالقولُ في تأويل قوله: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾.\nوقولُه: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا﴾. من نعتِ \"أُولى الألباب\"، و ﴿الَّذِينَ﴾ في موضع خفضٍ ردًّا على قوله: ﴿لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾.\nومعنى الآية: إن في خلق السماواتِ والأرض، واختلاف الليل والنهار لآيات لأولى الألباب، الذاكرين الله قيامًا وقعودًا، وعلى جنوبهم. يعنى بذلك: قيامًا في صلاتهم، وقعودًا في تشهُدهم، وفى غيرِ صلاتِهم، وعلى جنوبِهم نيامًا.\nكما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجَّاجٌ، عن ابن جُريجٍ قوله: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا﴾ الآية.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}