{"id":"57293","document_id":"39","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:191 (jilid 6 hlm. 310)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":191,"ayah_end":191,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":310,"display_text":"القولُ في تأويل قوله: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (١٩١)﴾.\nيعنى بذلك تعالى ذكره: وَيَتَفَكَّرُون في خَلق السماوات والأرض قائلين: رَبَّنَا\nمَا خَلَقتَ هذا باطلًا. فترَك ذكر \"قائلين\"؛ إذ كان فيما ظهَر من الكلامِ دَلالةٌ عليه.\nوقولُه: ﴿مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا﴾. يقولُ: لم تخلُق هذا الخلقَ عبثًا ولا لعِبًا، ولم تخلُقْه إلا لأمرٍ عظيمٍ، من ثوابٍ وعقابٍ، ومحاسبةٍ ومجازاةٍ.\nوإنما قال: ﴿مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا﴾. ولم يقل: ما خلَقْتَ هذه. ولا: هؤلاء. لأنه أراد بـ ﴿هَذَا﴾ الخلق الذي في السماوات والأرض، يدلُّ على ذلك قولُه: ﴿سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾. ورغبتُهم إلى ربِّهم في أن يقيَهم عذابَ الجحيم. ولو كان المعنيُّ بقولِه: ﴿مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا﴾. السماواتِ والأرضَ، لما كان لقولِه عَقِيبَ ذلك: ﴿فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}